المحقق البحراني

481

الحدائق الناضرة

ويشهد شاهدين عدلين ، فيكون طلاق الوالي طلاق الزوج ، وتعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تتزوج إن شاءت " . وما رواه في الكافي ( 1 ) عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين ولم ينفق عليها ، ولم تدر أحي هو أم ميت ، أيجبر وليه على أن يطلقها ؟ قال : نعم ، وإن لم يكن له ولي طلقها السلطان ، قلت : فإن قال الولي : أنا أنفق عليها ، قال : فلا يجبر على طلاقها ، قال : قلت : أرأيت إن قالت : أنا أريد ما تريد النساء ولا أصبر ولا أقعد كما أنا ؟ قال : ليس لها ولا كرامة إذا أنفق عليها " . وما رواه في الكافي والتهذيب ( 2 ) في الموثق عن سماعة " قال : سألته عن المفقود ، قال : إن علمت أنه في أرض فهي تنتظر له أبدا حتى يأتيها موته أو يأتيها طلاقه ، وإن لم تعلم أين هو من الأرض كلها ولم يأتها منه كتاب ولا خبر فإنها تأتي الإمام فيأمرها أن تنتظر أربع سنين فيطلب في الأرض ، فإن لم يوجد له أثر حتى تمضي الأربع سنين أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا ، ثم تحل للرجال ، فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي عدتها ، فليس له عليها رجعة ، وإن قدم وهي في عدتها أربعة أشهر وعشرا فهو أملك برجعتها " . وما رواه الشيخ في التهذيب ( 3 ) عن السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) " أن عليا ( عليه السلام ) قال في المفقود : لا تتزوج امرأته حتى يبلغها موته أو طلاق أو لحوق بأهل الشرك " . هذا ما وقفت عليه من أخبار المسألة ، إذا عرفت ذلك فاعلم أن تحقيق

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 148 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 390 ب 23 ح 5 وفيهما اختلاف يسير . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 148 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 479 ح 131 ، الوسائل ج 14 ص 390 ب 44 ح 2 وما في المصادر اختلاف يسير . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 478 ح 129 ، الوسائل ج 15 ص 390 ب 23 ح 3 .